samedi 3 mars 2012

إعلان مشترك بين الأديان في سبيل تحقيق معاهدة تجارة الأسلحة


إرفع صوتك لمراقبة السلاح                                                      تونس الحرة


      تشهد المجتمعات كل عام انقسامًا أو دمارًا، كما يتعرض الملايين للقتل والأذى والاغتصاب والتهجير من الأوطان جراء الحروب والعنف المسلح. ويؤدي سوء تنظيم التجارة العالمية للأسلحة التقليدية والذخيرة إلى إشعال جذوة النزاع والفقر والعنف القائم على نوع الجنس وانتهاكات حقوق الإنسان وغير ذلك من أشكال الإيذاء التي تعد امتهانًا لكرامة الإنسان وقدسية حياته. فنحن − بصفتنا زعماء دينيين ،

     ونظرًا لاتفاق حكومات العالم على التفاوض من أجل إبرام معاهدة دولية لتجارة الأسلحة وجمعيات وجماعات ومنظمات دينية − ندعوهم أن يخلصوا نياتهم عند التفاوض للخروج بمعاهدة فعالة لتجارة الأسلحة من شأنها تخفيف ما يعانيه الإنسان بسبب التجارة غير المسؤولة في الأسلحة.

     على الرغم من أهمية التشريعات المحلية والإقليمية ودون الإقليمية القائمة حاليًا، فهي لا تكفي لإيقاف النقل غير المسؤول للأسلحة والذخيرة بين البلدان. ومن ثم يلزم التوصل إلى معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة تضع معايير ملزمة لنقل الأسلحة. والهدف من وجود معاهدة قوية لتجارة الأسلحة هو تحديد الالتزامات بموجب القانون الدولي وتوضيحها حتى يتم خفض التكلفة البشرية الناتجة عن انتشار جميع الأسلحة التقليدية.

      علاوة على ذلك، يهدف وجودهذه الاتفاقية إلى سهولة التمييز بين التجارة الشرعية وغير الشرعية والفصل في الأحوال التي يحظر فيها نقل الأسلحة. كما يهدف وجود اتفاقية شاملة كذلك إلى سد الثغرات القائمة التي يمكن من خلالها تحويل الأسلحة عن مسارها. توصلت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2009 إلى 1 قرار يحدد عملية لوضع تفاصيل معاهدة لتجارة الأسلحة من خلال اجتماعات للجنة التحضيرية في 2010 و 2011 وعقد مؤتمر للأمم المتحدة عام 2012 على مدار أربعة أسابيع يهدف للتوصل إلى "صك ملزم قانونًا يضع أعلى معايير دولية موحدة ممكنة لنقل الأسلحة التقليدية". لم يعد يفصلنا الآن عن المؤتمر المقرر انعقاده في صيف 2012 سوى فترة زمنية قصيرة، كما أن قادة العالم يحملون على عاتقهم مسؤولية أخلاقية لضمان التوصل إلى معاهدة قوية. ويجب أن تتضمن المعاهدة، كحد أدنى، عدم إجراء أية عمليات نقل للأسلحة والذخيرة بين الدول في حال وجود خطورة كبيرة من إمكانية استغلال هذا النقل في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي أو في إعاقة محاولات الحد من الفقر أو التنمية الاجتماعية - الاقتصادية.

      ونحن − بصفتنا زعماء دينيين وجماعات ومنظمات دينية − نرحب ترحيبًا كبيرًا بهذه الخطوات التي تهدف للتوصل إلى معاهدة لتجارة الأسلحة. كما أننا ندعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للتفاوض من أجل التوصل إلى معاهدة لتجارة الأسلحة تتسم بالقوة والفعالية بحيث يلمس الناس تأثيرها في واقع حياتهم. كما ندعو بصوت جماعي جميع الحكومات للعمل سويًا من أجل حماية حياة البشر وإنهاء معاناتهم بسبب عمليات النقل غير المسؤولة للأسلحة التقليدية.

      علاوة على ذلك، نناشد الحكومات أن تظل على بصيرة بالواجب الإنساني الذي يوجه هذه العملية وأن تبحث عن حل يقود جميع الدول إلى سبيل السلام والتنمية. إنها فرصة يمكن لجميع الأطراف المعنية من خلالها صناعة التاريخ وإعلاء كرامة الإنسان والحفاظ على حياته.

Arab Network for Research on Landmine and explosive remnants of war,ANROLM
المصدر: Arab Network for Research on Landmine and explosive remnants of war,ANROLM

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire